
أكد أحد مسؤولي تنظيم الاتصالات أن ما يُثار حول سرعة نفاد باقات الإنترنت لا يعكس وجود مشكلة عامة أو خلل تقني في الشبكات، موضحًا أن الجهات المختصة لم ترصد أي أعطال شاملة أو تأثيرات واسعة النطاق على خدمات الإنترنت المقدمة للمواطنين. وشدد على أن الشبكات تعمل بكفاءة طبيعية، وأن جودة الخدمة تخضع لمتابعة مستمرة على مدار الساعة.
شكاوى فردية تم رصدها والتعامل معها
وأشار المسؤول، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تلقى بعض الشكاوى الفردية من عدد محدود من المستخدمين بشأن سرعة استهلاك الباقات، مؤكدًا أن هذه الشكاوى تم فحصها بشكل فوري والتعامل معها وفق الإجراءات المتبعة. وأضاف أن طبيعة هذه البلاغات تختلف من عميل لآخر، وغالبًا ما ترتبط بأنماط الاستخدام أو بعدد الأجهزة المتصلة بالشبكة داخل المنزل الواحد.
زيادة ملحوظة في معدلات الاستخدام السنوي
وأوضح المسؤول أن استهلاك الإنترنت يشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث زاد متوسط الاستهلاك السنوي للمستخدمين بنسبة تصل إلى 75%، وهو ما يعكس التغير الكبير في طبيعة استخدام الإنترنت، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية، وخدمات البث المباشر، والتعليم عن بُعد، والعمل عبر الإنترنت.
تطور أنماط الاستخدام الرقمية
وأكد أن الزيادة الكبيرة في استهلاك البيانات ترجع إلى التوسع في استخدام التطبيقات كثيفة الاستهلاك، مثل مشاهدة الفيديوهات بجودة عالية، والألعاب الإلكترونية، والاجتماعات الافتراضية، فضلًا عن تحميل الملفات الكبيرة، وهو ما يؤدي إلى استهلاك الباقة بشكل أسرع مقارنة بالسنوات الماضية.
دعوة العملاء لمراجعة استهلاكهم
ودعا مسؤول تنظيم الاتصالات العملاء إلى ضرورة متابعة استهلاكهم الشهري من خلال التطبيقات الرسمية لشركات الاتصالات، والتأكد من معرفة تفاصيل الباقة المشتركين بها، وسرعات الإنترنت المتاحة، وحجم الاستخدام اليومي، لتجنب نفاد الباقة قبل موعد التجديد.
أهمية التواصل مع شركات الاتصالات
وشدد على أهمية تواصل العملاء مع شركات الاتصالات أو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فور ملاحظة أي استهلاك غير مبرر أو مشكلة فنية، مؤكدًا أن قنوات التواصل مفتوحة لتلقي الشكاوى والعمل على حلها بشكل سريع وشفاف.
جهود رقابية مستمرة لضمان جودة الخدمة
واختتم المسؤول تصريحاته بالتأكيد على أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يواصل دوره الرقابي لضمان التزام الشركات بمعايير الجودة، وحماية حقوق المستخدمين، وتحقيق التوازن بين تطور الخدمات وزيادة الطلب عليها، بما يضمن تقديم خدمة مستقرة وعادلة لكافة المواطنين.





